عشق تلك الطفلة سرى سريان الدّم في عروقي واستحلّ المكان والزمان شاء النبض أم أبى !!
/
\
يملأ التثاؤب صباحي الشاحب وأمارس شغبي المعتاد فيه
بـ أن أرسم صورتكِ وحين تكتمل أمسحها !! ..
وأراني متململاً , متثاقل الخطى ..
منهك الشعور بـ وعي ماحولي ..
فـ اللحظة والتي تليها تتثاقلان في المقدم وإن تشابهتا في المضمون ..
/
\
( وأهزّ جذع الأيّام )
طفلةٌ أنتِ بـ حجم هذه الدنيا ..
بـ حجم الأفراح ..
بـ حجم الجنون الذي يداعب جسدي حين تنعشه هبّة نسيمٍ باردةٍ ..
طفلةٌ أنتِ بـ حجم آمالي وأسراري ..
طفلةٌ أنتِ بـ حجم حلمي المسكون مجرّات الكون ..
طفلةٌ أنتِ سقتني ذات اشتهاءٍ متعة النظر إليها وسرعان ماحالت دونه !!
فـ أنتِ تمارسين الهروب حتّى في أقسى لحظات الاعترافات الحاسمة !!
عبثاً أرنو إليكِ .. لكنّ مشاغبة الأطفال ماعتدته منكِ ..
طفلةٌ أنتِ .. الصخب والهدوء تدارسا في ملامح وجهكِ الفاتن , وظلاّ شعوراً مفعماً بـ الحياة ..
,,
وأنتِ لي شعورٌ كـ امتنانٌ أخجلُ حين يعاودني فـ لست القادر على نظم حروفه لـ تتزيّن لـ امتداحٍ أو شكرٍ , وإن كنت لست أقاوم لّّذّة ذلك الشعور بـ أنّ أطوف مغمض العينين في آفاقكِ حالماً , مبهوراً , مسحوراً ..
طفلتي الجميلة .. الحياة بـ صخبها تتمرّد حين تتجاذبين الحديث مع نسائمها بـ شجنٍ فريدٍ لم تعتده , وتشعرينها بـ أنّكِ الأجدر بـ امتلاك خطوط سيرها ورسم تفاصيل معالمها القادمة .
تأسرني معالم وجهكِ وهي تلهث استجابةً لـ نداء العطش .. فـ أحيّي العذوبة مع قدح الماء حين يسري مغتبطاً بين شفاهكِ .
سنابل الحقول تتمايل طرباً حين ترسمين أبدع الصور لـ صباحٍ شهيٍّ مقدمكِ كسر روتينه
الأزاهير الجميلة , جداول الماء , البلابل , النسائم .. كلّ الوجود يبتسم وينتعش معلناً يوم الخلود ..
..
تتزيّن الأيام وتتلثّم الليالي وتتباهى اللحظات وكـ أنّ مقدمكِ الحبور بـ ذاته ..
فـ لا مجال لـ أن ينزاح الصبح وتعتلي ملامحه شذراتٌ من حزن ..
لكِ حبيبتي سـ أدنو من القدر دنو الرازح تحت وطأة الجبروت , المكبّل بـ اعتقاداته ومبادئه
وسـ أبثّ في روعه حديثاً جاذبتنيه ليلةً كنّا نقسم بـ الحبّ أنّ قلبينا تساميا في فضاء اللا وجود , الغير محسوبٍ يومه .
حبيبتي .. ادني منّي وانساقي إليّ كـ حمامةٍ تعتلي قمم الشجر تنشد رزقها ..
سـ أحدّثكِ حديث الأرض لـ المطر حين يهفو إليها متضاحكةً ..
سـ أحيك من همساتكِ الدافئة ظلاً ظليلاً يسعد بي أنّا ساقتني أقدامي , ورمت بي أقداري ..
وسـ أوشم جسدي بكِ لـ ألاّ أقود خطاي سوى بكِ ولكِ ..
سـ أناجيكِ مناجاة من حال دون حديثه سيفٌ ونيرانٌ وجلاّد !!
ومن اعتلا يوماً قمّة جبروت الوقت والظروف مقرّعاً إيّاهما , سائلهما فرصةً !!
قولي لي بـ صيغة المتلعثم : كيف هو صباحك بي ؟
وكيف بدوت أنا والصبح شاحبٌ ؟
المحي ساعتي في يدي وأبدي بـ براءةٍ رغبتكِ بـ اقتناءها ..
اشتمّي عطري وانبهري انبهار الأطفال به مصحوباً بـ شهقةٍ أكاد أشتهي تقبيلكِ بها ..
وانظري إلى جسدي دون عينيّ لـ أنّ الخجل ملأ روحكِ لكنّ مشاغبة الأطفال تسكنها جبريّاً ..
تمتمي بـ صوتٍ خافتٍ نشيداً لا أعلم فحواه ولا أعي كلماته ..
هكذا أنتِ تعجبيني ..
هكذا أنتِ تملكيني ..
هكذا أنتِ تحييني ..
حبيبتي ..
أنا بكِ غفوةٌ في أحضان القمر ..
أنا بكِ هطولٌ ربيعيٌّ خالف ميقاته وأسعد مُترقّبيه ..
أنا بكِ كلّ فرحٍ تلا موسم يتمٍ ..
سـ أدنو منكِ دنو الوجِل أتحسّس موضعي في صدركِ وأنبش في خفاياه عن موضع لثمةٍ لا تطالها يد النسيان .
ولا تتنازعها أفواه الوقت الشرِه ..
سـ أغيظ منكِ الجسد والملبس أزيل ما أثقل جسدكِ حمله وخفي عنّي فـ لا زلت أعشقكِ عاريةً من كلّ شيءٍ إلاّ منّي ..!!
فـ أنا لازلت أعنون لـ اللحظة الممتلئة بكِ بـ ( طفلتي أنتِ ) ..
اشتياقٌ يكبّلني أن تتسلّلي بين أنفاسي مغتبطةً ..
أن ألهب شفاهي بـ قبلاتكِ ..
وأن تسيلين ذوباناً بين أحضاني ..
تمارسين بـ شغف فكّ أزاريري , ترتقبين انحلالها ..!!
سـ نخلّد في صبيحة الحبّ أنّ الحبّ ولد هنا وعاش هنا ومات هنا ودفن هنا !!
/
\
حبيبتي ..
لا زلتِ أنتِ كـ ما أنتِ تحلمين بـ إغماضةٍ ترتحلين بها في أصقاع هذي الدنيا حافلةً بـ روحي
ولا زلتِ أنتِ كـ ما أنتِ مبلّلةً بـ حلمكِ البريء تطرقين الأبواب وتنشدين الدفء في واقعي المكلوم ..!!
سـ أدنو منكِ دنو الوجِل أتحسّس موضعي في صدركِ وأنبش في خفاياه عن موضع لثمةٍ لا تطالها يد النسيان .
ولا تتنازعها أفواه الوقت الشرِه ..
كُدت أن اسألكَ ياعبدالرحمن
كيف كتبت هذه الشذرة وهذه بالذات هل كُنتَ فوق سفحِ غيمة وتتلو للملائكة !
حقاً أن من البيانِ لسحر وإن لمن السحر لعبدالرحمن
أنتظرُ ماكتبته دائماً بشغفِ طفلةٍ لهدايا ميلادها المغلفة تبحثُ عمّا وراء الغلاف
عمّا وراء تلك الأكياس المبهرجة والشرائط اللامعة
لاتنتظر عيد الميلاد بل هذه الهدايا
أنا الطفلة هُنا
وأنتَ بابا نويّل حلمُ الف طفلٍ وطفل
وأوراقك هدايا لي لطالما أنتظرتها
تمتطي صهوة قلمك وتنسدلُ من مداخن الحُزن السوداء
وتحملُ في حقيبتكَ الفرح والبياض لي ولأيااامي
دُمتَ مُذهلاً ياعبدالرحمن
التعديل الأخير تم بواسطة : أيمن الجهني بتاريخ 09-03-2008 الساعة 11:18 PM.