عندما كنت أجول في إحدى الضواحي الفقيره , لأتامل بهمومي التي أثقلت كاهلي و أداعب الأحجار الصغيرة بقدمي
فإذا بي أسمع صوت صـــــراخ ,,, صـــراخ آتٍ من مكان قريب !!
إنه صراخ طفل!
تسابقت خطواتي لأصل إلى مصدر الصوت و إذ بطفلاً مع إحدى الجنسيات الأجنبيه فســــألتها :
هل هذا طفلك
:
فقالت: لا!!
اذن لماذاهو معك
فأجابت بلغتها الركيكة: أنا لا أعرفه ولكني رأيته في إحدى الليالي البارده في الشارع المجاور
هل تعرفين والداه
فقالت:لا
إذا منذ متى و أنتِ معه
فأجابت : منذ فتره ليست بقصيره !!
فعدت بنظري إلى الطفل و إذا بالحزن يعلو وجهه وغبار يغطي جسده ودموع تذرف بحراره فهو لا يستطيع التوقف عن البكاء , أخذته برفق ضممته إلى صدري رتبت على كتفه وإذا به يسكن ويهدأ هنا أيقنت أنه الوقت المناسب لأسئله فسألته : أين تركتك :
و إذ أرى بدموع ترتفع في عيناه وقال: هنا
فإذا به يشير بأصبعه الصغير إلى الشارع المقابل و قال وضعتني هنـــا و قالت لي سأعود بعد قليل لكنها
لم تعد ...لم تعد ,,,
نــــــــــعــــــم لم تعد ..... رحـــلت إلى مكان مجهول وتركت فلذه كبدها ,,, تركت خلفها طفلاً مجهول ,,,
تركت وجهٌ برئ ,,,
هل تعرفون من هذا أنه قلبي لقد تركته في مكان مجهول لأقول له انتظرني سأعود بعد قليل لكني تهت في متاهات الدنيا ليصاحب قلبي أوراق أجنبيه فضاع بين خربشاتها ,,,
فهل جـــســــــداً بلا قلب سيعود ليأخذ قلبه !!؟!!