غرامُكِ يَرْبو إلى مَسافاتٍ قَاصِيَةٍ من الوفاءِ و مساحاتٍ بيضاءَ من الصفاءِ ، وكلّما حلّقتُ لأصل إلى كَنَفِها وجدتُ أجنحةَ حُبّي تضعفُ - في أجواءِ قلبِكِ و مداراتِ أحاسيسِكِ - أمام رَحابةِ صدرِكِ..
و كلامُكِِ لا أشهى و لا ألذ..!!
يغلُبُ كلماتي و يُسْبي أحاسيسي و يُلْجِمُ لساني.. كلّما أَفَلَتْ عنه الرّوح زادت عَطَشاً..
و خِصامُكِ عَذْبٌ كرِضاكِ ، لا يَزيدُ اللُّبَ إلا أَنَقاً و لا الحُبَّ إلا أَلَقاً..
حتى لا ينقضي إلا وقد اتَّقَدَت الروحُ تَوْقاً و التَّوْقُ شَوْقاً و الشَّوْقُ رَوْقاً..
حين يَأْفَلُ دِفءُ شمسِكِ عن فؤادي المُرتجفِ ببردِ الفِراقِ المُنْغَمِسِ في شتاءِ البَوْحِ يَلْتَهِبُ الصّدر من جانب تَوْقِهِ الأيسرِ ناراً تَتَّقِدْ ، فيقتبِسُ منها شرارة الحنين و اللّهفة ينثُر بها في حنايا الروح الدفء الذي يفْتَقِدْ ؛ انتظاراً ليوم لقاء يعيد دفء الشمس إلى حضن القمر..
الشرارة لا تزال بالشّوق تتقد ، و الفؤاد لا يزال للحنين يفتقد..