كتاب جرئ ينتقد بقوة و بعنف جهاز هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... !!
قراءة هذا الكتاب لا تستغرق أكثر من ساعتان على أقصى تقدير لأنه لا يزيد عن 100 صفحة ... !!
مقدمة للكاتب
إلى كل النقاد ذوي النظارات السميكة في العالم:
مِن الجيد لكم ان تخرجوا من هنا فوراً. لن تجدوا في هذا العمل مايمكنكم ان تطبلوا له في صفحاتكم الثقافية البائسة التي يفترشها عيال الله المساكين ويلفون فيها طعامهم.
هذا العمل موجه لاولئك الذين يكدحون في الشوارع باحثين عن صرخة تعبر عن همومهم والامهم وتفضح منتهكي حياتهم .
أرجو ان لايغضبكم هذا , واعدكم ان اقدم لكم عملاً اخراً شعرن لغته كما تحبون , وامرر لكم فيه مايشبع ذائقتكم الطينية المستعارة . هل تفهمون ما اعني ..؟!
هيا .. اخلعوا نظاراتكم المضحكة وامضوا من هنا , هذا خياركم الافضل !
ولأني رأيت نفسي دون نظارات سميكة ولا مضحكة فقد رأيت ايضا اني لست مقصوداً في هذه " الطردة " الجماعية ..!
تبدأ الرواية بتصوير ما يدور داخل أحد مراكز البوليس الديني في الرياض من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان على يدي بطل الرواية (الشيخ عايض) و زميله (الشيخ مقحم) وبأسلوب فني يشبه إلى حد كبير أسلوب السينما التجريدية تنتقل الرواية للحديث عن الحياة الشخصية لبطلها على لسانه أولاً ثم على ألسن عدد من الشخصيات كزوجته الأولى التي تروي قصتها معه منذ أن خطبها من والدها الذي يعمل معلماً لتحفيظ القرآن في قرية من قرى منطقة القصيم, وتتناول قصة أخوي زوجها اللذين قتلا في أفغانستان محاولة تحسين صورة (الشيخ عايض) رغم تأكيدها على أنه قضى أولى سنوات شبابه في السجن بسبب قضية مخدرات قبل أن تتدخل زوجته الأخرى التي تزوجها بطريقة المسيار لفضحه بشكل عنيف كاشفة عن أسرار خطيرة في حياته منها ممارسته للشعوذة و تهديده لها قبل طلاقها بتسليط الجن عليها وهو ما حدث فعلاً عندما لم ترضخ له فأصيبت بالسرطان.
ومن الشخصيات المثيرة في هذه الرواية شخصية الطبيب المصري (أيمن الأسيوطي) الذي يعمد إلى كشف الوجه الآخر للمجتمع السعودي متحدثاً عن فضائح أفراد البوليس الديني و كيف استطاعوا تحويله إلى قوّاد لسهراتهم وعن بيوت الدعارة المنتشرة في الأحياء القديمة من مدينة الرياض وطريقة تعامله معها و مع مندوبيها الذين يعمل أغلبهم بمهنة قيادة سيارات الأجرة.
أيضاً من الشخصيات المهمة في الرواية شخصية مؤذن المسجد البنغلاديشي الجنسية الذي سخّره بطل الرواية (الشيخ عايض) لخدمته ليتكشف لاحقاً أنه وقع في شرك خطير نصبه له سيده و زوجته مما يضطره للهرب ليفجر مفاجأته الكبرى بحديثه عن الأسرار الخطيرة التي كتمها طوال فترة عمله في خدمة بطل الرواية و زوجته.