ولـ همسات الحنين إلى الماضي صوتٌ حزينٌ لا يخفت ولا تترصّد بها الأفراح كلّ مرصد .
نستفيق على بكاء النّفس لحظة استيقاظٍ من غفوةٍ شكّلت ملامحها الأحلام المزعجة .
كان الأمل بي يبتسم لحظة رأيت الحلم يرتدي حلّهً بيضاء يتنفّس نوراً يحيطه وينهل من ينبوع الفرح الذي لا ينضب مستحلّاً بـ رضىً حناياي .
كان غرّا حالماً مأسوراً بـ الخيال الجامح يستوقف اللحظات العذريّة لـ يقضي وطره منها ولايبارحها حتّى يزيح عن وجهها ذلك الشّحوب القصريّ الذي نكأ بها وأحال جسدها معقل آلامٍ وحسراتٍ . لـ يستبين الطريق بعد أن تاه في فضاءات الأحلام الواهية .
أعقلٌ شاغله ؟! أم واقعٌ أنهكه ؟! أم طعنة خنجرٍ انسلّت بين الجموع غدراً لـ تنغرس في ظهره وتشلّ خطاه عن مواصلة المسير ؟!
أم أنّه لم يبصر الوقائع منتصبةُ كـ جبالٍ أمام عينيه ؟!
تتسلّلين كـ خيوط الشمس حين يتبدّد الغيم
وتلفين الروح ذات شتاءٍ لـ تعلنين بدء موسم الأفراح
تسابقني الذكريات الخضر لـ تصطفّ في أوّل المستقبلين
أتوق أن أنغمس فيكِ كلّي
ونبعاً من صفاء الودّ أنهمر
لكِ القلب يسمو في فضاءات الأمل
ولكِ الروح تبسط مساحاتها لـ تجدّدي أنفاسها
تعتريني الرغبة أن أعانق السماء
وترتعش أطرافي شبقاً لـ هبوب النسائم
وأعود أتمتم بـ اسمك حين أذكر الألق
ضاق بي القلب ذرعاً ونسيت أنّي عقدت العزم ألّا أشاغله بـ همٍ أجدّ
سئمت ذلك التلميح من الجرح بـ أنّي حالة بؤسٍ ميؤسٍ منها وإنتفضت غاضباً ساعة أن لاحت لي الآلام تتباهى بـ أنّها نالت منّي !! ..
حسبي من الأمل بصيص من نورٍ أتباهى به أمام جحافل الهموم الطاغية
الخوف يتربّص بـ العيون والأنفاس تأبى لوثة المنظر فـ تتسارع مضطربةٍ ساعةً وساعةً متثاقلةً
والأحداق مكبّلةٌ بـ جفاء الإغماضة ..
دماءٌ ترسم معالم الأجساد كـ لوحةٍ عاريةٍ من تمازج الألوان ..تتخبّط الصورة فـ تقع الوجوه في وحل الصوت الواحد وتستعر النار في القلوب لـ تنطلق الصرخات متسارعةً متضاهيةً تنشد المجد !!