التسجيل

العودة   منتديات رتام > ** رتــام الشعر والفن الجميل** > أوراق مـبعـثرة > سـكون

سـكون بعيداً عن صخب التصفيق

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-18-2008, 12:37 PM   #1
السوسنة هيفاء
.: مِـــواء :.
 
الصورة الرمزية السوسنة هيفاء






السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً


Exclamation <ستبقين فالقلب جدتى >


أمس كان يوما غريبا اعتقد أن عقلى فقد وضوحة وإتزانة لفترة ، من

كثرة التفكير ..

تمددت فى فراشى وعينى على النافذة أستأنس بضوء القمر ، تذكرت وجه

جدتى والدة أمى توفت منذ فترة قصيرة

لم اكن ارغب بالكتابة ولكنى ادركت ان مثل جدتى لابد ان أكتب عنها

فهى تستحق أكثر ..

لذا، قررت أن آتى الى هنا منطقة السكوون لعلمى أن جدتى تحب دائما الهدوووء.

هى فلاحة من الريف الإنجليزى مواليد 1940 أحبت وتزوجت وهى فالثامنة

عشر من عمرها وكان حلمها أن تذهب إلى أمريكا وتمتلك قطعة أرض ،

وبعد زواجها بسنتين تحقق حلمها وذهبت إلى امريكا هى وجدى وإمتلكا

قطعة الارض فى مدينة هادئة جميلة بولاية فلوريدا واصبحا من أغنى

العائلات بفلوريدا

جدتى نصرانية كنت أتردد كثيرا بقول هذا ولكنى أدركت أنى غبية فمثل

جدتى يفتخر بها وانا فخورة بها..

فقد تعلمت منها الكثير والكثير أوله الوفاء فقد كانت تقول لى دائما

أن الفلاح عندما يلقى البذرة فالارض ، لا يخونة المطر ولا تخونه الشمس

وإنما يجد الوفاء بالوعد وإذا إجتهد فى الحرث والري أعطته الأرض

ثمارها فالميعاد دون غدر..

علمتنى كيف أقتسم الشر والخير مع من أحب حتى الموت ولا أكف ولا أنتظر

مقابل..

كانت مؤمنة جدا وملتزمة ، أذكر عندما توفى جدى وفى حفل الإستقبال

سألتها لِمَ لا تبكين قالت :

<<الرب أعطى الرب أخذ مبارك الرب فى كل ما يفعل لما نقبل الخير منه ولا نقبل الشر >>

كلماتها لا تنسى ، وعندما إعتنقت أمى الديانه الإسلامية لم تعترض جدتى وكان ردها

وقتها إن الدين واحد والعبادة لـ إلهه واحد فقط الإختلاف فالقشور

رأتنى مرة أقرأ لـ نيتشة وسألتنى لما تقرئين له؟ أجبتها وما المانع

قالت لقد اسقط هذا الرجل وغيره كل حالات القداسة عند الألهه واصبح كل

شئ يقبل عندهم النقاش والجدل والمراجعة ، تعجبت من معرفتها به

وبغيره وإستمريت فى المناقشة معها وسألتها :

هل ترين حكمة أو سبب لوجودنا أم اننا خلقنا لنموت والمسألة كلها

عبث وسخف كما قال نيتشة وغيرة من الفلاسفة؟

فكرت قليلا وقالت العلم عند القائد أى الخالق الذى بعث بنا الى

الصفوف الأولى وزودنا بذخيرة العمر ..

نحن بند فى خطة ورقة ربما سطر فى مقال ولكى ندرك المعنى الذى يدل

عليه السطر سندرك الغاية من وجودنا ، قلت لها : وما الغاية من

وجودك جدتى؟

إبتسمت وقالت أنتِ قلت أنا؟ قالت نعم أنتِ

فأنتِ أجمل ما جعلنى الرب اكون سبب فى وجوده ستتوقف مسيرتى فى يوم

ما ولكن وجودكِ هو مبرر كافِ لإحساسى بالسعادة حتى بعد موتى لأنى ادرك

انى سأبقى فى قلبك للنهاية

وماتت جدتى بعد هذا الحوار وإنتهت مسيرة إمرأة نصرانية

ولكنها كانت اقرب إلى الله من الكثير والكثير وعلمتنى اصول الدين رغم

إختلاف ديانتنا

ربى بك نحيا وبك نموت وبك نبعث وبك ننال المغفرة وبك ندخل الجنة

ربى إرحمها وإغفر لها فانت أعلم بما فالقلوب ..

جدتى أتساءل :أ ين أنتِ الآن!؟

أينما كنتِ أحبك وستبقين فالقلب دائما إلى ان نلتقى

أحبك



السوسنة هيفاء

مغلق
السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-18-2008, 12:39 PM   #2
السوسنة هيفاء
.: مِـــواء :.
 
الصورة الرمزية السوسنة هيفاء






السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً


Exclamation

ليرحل العقل من هنا وتأتي الثماله

صباحك أنا جدتى أحبك



السوسنة هيفاء

مغلق
السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-18-2008, 12:44 PM   #3
السوسنة هيفاء
.: مِـــواء :.
 
الصورة الرمزية السوسنة هيفاء






السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً


Exclamation

إستيقظت متأخرة هذا الصباح وفتحت عينى على شعاع الشمس الذى يداعب

وسادتى ثم عدت فأغلقتها

وعادت بى الذاكرة إلى بيتر سبيرغ ومدرستى ذات المبنى العتيق الجليل

ذى البشرة الكاحلة والتاريخ المهيب

وذلك الممر المبلط والمحاط بالأشجار والذى لم نكن نسمع أو نرى فيه

غير تلك الأشباح الرقيقة الملفعة بالبياض وهى تخطوا بيننا بسرعة بين

الفصول ..

كانت جدتى توصلنى وتتوقف عند السلم الحجري الأحمر تودعنى بـ إبتسامة

مضيئة يا إلهى كم كنت أحب النظر إلى عينيها الواسعتين كبحيرتين

وكأنما فى أعماق البحيرتين ملاح نائه يبحث عن الشاطئ..

عندما درست عن الراهب < جريجور مندل> الذى إكتشف قوانين الوراثة

وقضاءة الساعات كل يوم يتامل أزهار حديقته أطلقت على جدتى < جانيت

مندل > للتشابه الكبير بينهما فقد كانت تجلس بالساعات فى حديقة

المنزل تنسق الزهور وقطرات العرق تتجمع على جبينها الأبيض الناصع

وعندما كنت اناديها

بهذا الإسم تبتسم برقة وحنان لم ولن ارى كـ إبتسامة هذه المرأة فقد

كانت عاشقة للطبيعة وللحياة محبة للمعرفة سابحة بعقلها منظمة لدرجة

غريبة

أذكر عندما كنت فالمرحلة الإعدادية وفى العطلة إتفقنا أنا وأصدقائى

على إقامة حفلة وقررت أن أرتدى فستان لأول مرة قالت لى أمى أنها

ستذهب معى لشراءه ولم أكن أرغب بالذهاب معها ركضت إلى جدتى وقلت

لها قالت حسنا سأذهب أنا معك صفقت بيدى من شدة الفرحة لعلمى أن أمى

صعبة ولن تأخذ رأيى فى الفستان ذهبنا إلى السوق وإختارت لى فستان

كلاسيكى بأكما طويلة قلت فى بالى < أووووبس ماما أهون >

ثم نظرت إليها وقلت ماهذا جدتى أريدة عاري وقصير إبتسمت وقالت بـ

العارى أنتِ جميلة وبالمحتشم أنتِ أجمل

تكوين عقلها الدينى كان يبعدها دائما عن النظر إلى الأجسام الجمال

عندها هو الذى تتطلع إليه فى غروب الشمس فى طلعة القمر فى جناح

فراشة..

منحتنى ثقة فى نفسى لدرجة الغرور وكان هذا أول ما تعلمته منها فى

شخصيتى

إثنان عندما أحتضهما أشعر كأننى اذوب واتلاشى وافقد فرديتى واصبح

مجرد جزء من مجرد خلية فى جسم رائع متكامل هما < جدتى رحمها الله و

والدى أطال الله فى عمره>

عشت معها طفولتى بكل براءتها وخطاياها ومرحها كنت ارقص على اشجار

البيت لا يسترنى شيء لم يكن عندى شيء اخفيه ..

علمتنى أن أعيش اللحظة لا افتعل لا أخجل لا أمثل لا غرض من وراء أى شيء

عندما وصلت للهاى سكوول كنت انا الوحيدة من بين صديقاتى التى لم

يكن عندها < بوى فريند> ربما من كلام والدى لى المستمر وتنبيهاته

الشديدة علي ومن شدة حبى له كنت أطيعه فى كل شيء

وفى يوم حدثت مشادة بينى وبين فتاه أكرهها تسكن فى نفس الحى قالت

لى أنى معقدة وأن الأولاد لا يحبوننى لأنى أفتقر للجمال ..

ورغم ثقتى الشديدة بنفسى ورغم يقينى أنى جميلة إلا أنى أحسست بالغيظ

ذهبت إلى البيت بحثا عن أبى فلم أجده ، وجدت جدتى جالسه على الكرسى

الهزاز سألتنى مابك ؟ قلت لها لا شيء وصعدت إلى غرفتى ، وخلعت ملابسى

أطالع نفسى فالمرآة المنصوبة على الدولاب رأيت تنسيق موسيقى جميل

بين اعضاء جسدى .

خصرى الدقيق وصدرى النافر وكتفى المستدير بنعومة ورقبتى الطويلة

شدة إندماجى فى نفسى ، لم اسمع طرق جدتى على باب الغرفة

فوجدتها فى متصف الغرفة فوقفت مبهوته للحظة فإبتسمت لى ...

وقالت إرتدى ملابسك سويتى ستبردين ونزلت تضرجت وجنتى بحمرة قرمزية

وغمغمت بصوت خافت حسنا جرانماذر..ونزلت إليها فسألتنى مابك للمرة الثانية ؟ أخبرتها بما حدث بينى وبين تلك الفتاة

فقالت لى هى تغار منك حبيبتى لأنكِ الأجمل والأنقى والأطهر

ولكن جمالك لن يكتمل فى حبائل شعرك الثري ولا فى جيدك المرمري ولا

عيونك الواسعة

قد تصونين جسدك هذا من الخطأ ولكن كيف تصونين عقلك ِ ؟

ستكونين مثل التى أرادت ان تصون جسدها من عضة الكلب فأعطته عقلها

لينهشه

صمت لفترة طويلة وإستوعبت ماترمى إليه جدتى وكان هذا من أهم وأخطر

الدروس التى تعلمتها منها ...

وهى كيف أنمى عقلى وأصونة قبل أى شيء


ربى بك نحيا وبك نموت وبك نبعث وبك ننال المغفرة وبك ندخل الجنة

ربى إرحمها وإغفر لها فانت أعلم بما فالقلوب ..

جدتى احبك



السوسنة هيفاء

مغلق
السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-18-2008, 01:18 PM   #4
السوسنة هيفاء
.: مِـــواء :.
 
الصورة الرمزية السوسنة هيفاء






السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً


Exclamation


فى عطلة السسيترم الأول من الدراسة كنت اعانى من إحباط شديد ربما لإفتقادى لوالدى فقد ذهب هو

وأمى إلى رحلة عمل فى بريطانيا وايضا ذهب مايكل مع والدته إلى نيويورك وبقيت انا وحيدة لا ادرى

ماذا افعل

أتت لى جدتى وقالت مارأيك << سويتى>> أن نذهب فى رحلة إلى المانيا وإيطاليا وباريس قلت

تمزحين؟ قالت لا هيا إتصلى بـ والدك إستاذنى منه لم اصدق نفسى فرحت جدا

وتحدثت مع بابا ووافق وبعدها بيومين كانت رحلتنا إلى المانيا

ألمانيا بلاد مهذبة جدا كل شيء فيها يتم وفقا لجدول وبرنامج هذا ماقالته لى جدتى فى الطائرة قبل

وصولنا

وصلنا هامبورج فندق الفور سيزون وكان الهواء يقطر بالثلج والدخان المتصاعد من مدخنة الفندق

يرتجف كأن به قشعريرة وانا واقفه فى بهو الفندق أحاول الأتصال بأبى وإلى جوارى جدتى تتحدث

الالمانية بطلاقة مع إحدى السيدات إنتهيت من المكالمة وقلت لها هيا جدتى مللت الإنتظار

رتبت على كتفى وقالت هيا إيتها العجولة كنت مرهقة جدا وأحلم بنوم عميق سرنا فى ممر طويل

مفروش بالقطيفة حتى نهايته ودخلنا الغرفة كانت راائعة كأنها غرف

إحدى ملوك العصر البيزنطى

قالت جدتى طبعا ستمارسين طقوسك واولها الذهاب إلى الحمام ضحكت وقلت

بالتأكيد

ذهبت إلى الحمام أووه ماهذا ليس مثل الحمامات المالوفة لدينا كأنى

دخلت إلى غرفة ألالات فالباخرة

كل شبر فالحائط فيه ماسورة ومفتاح وزر ورافعة وقفت أحك رأسى وناديت

على جدتى قلت لها ماهذا

ضحكت جدتى بصوت عال وبدأت تشير لى على كيفيه تشغيل هذه الأجهزة

هههههههههههههبعد هذا تمددت فالحوض وسرى الدفء إلى اوصالى واحسست بالراحة وغالبنى النعاس وفجأة صحوت على صوت جدتى وهى تقول سويتى إستيقظى هيا سأخذك إلى مقهى رائع فى سلدروف البلاديوم

قلت وااااااااااااو حسنا تحمست جدا وإرتديت ملابسى تى شيرت وبطلون

جينز نظرت إلى جدتى وقالت ستذهبين بهذا قلت نعم سكتت لحظة وقالت

حسنا هيا وذهبنا إلى المقهى

وإكتشفت بعد دخولى بثوانى أنى الفتاه الوحيدة وكل من حولى عجائز

أووووبس ماهذا

إستسلمت لقضائى ورحت أنظر إلى الوجوه الكهله والشعر الابيض والظهور

المحدبة وأتأمل الفراء

والمجوهرات وثياب السهرة وكانت الوجوده الجميلة الوحيدة هى وجوه

الخادمات وبعد طول إنتظار وملل وانا أصغى ألى الموسيقى الفاترة ةأتثاءب ولا افهم كلمة مما يتحدثونها جدتى وأصدقائها قلت

لجدتى تعبت أريد النوم قالت حسنا وإنطلقنا إلى الفندق ونظرت إلى

جدتى وقالت تمللنى ؟ قلت لا قالت

كاذبة هههههههههه قلت نعم تمللت جدا ضحكت وقالت سأعوضك غدا

اليوم الثانى قالت جدتى إستعدى سنذهب إلى أيطاليا قلت بسرعة هكذا ؟

قالت نعم ألمانيا لن تعجبك

عندما وصلنا إلى إيطاليا أحسست وكأنى نزلت عدة سلالم تاريخية وبأن

بين مجتمعين الألمانى والإيطالى درجات يهبطها السائح الشوارع ضيقة

والبيوت كاحلة والنساء يتكلمن كثيرا ويحركن ايديهن وفى نفس الوقت ذهبنا إلى متحف الفاتيكان ورأينا قصة المسيح مرسومة على الجدران بريشة

الرسامين ميكائيل ودافنشى وفجاءة أنى إلينا رجل بسلة فطائر وقال

هذه فطائر باركها الكاهن الأكبر

بتعاويذة وصلواته وهى تزيد من قوة من يأكلها ويطول عمره

نظرت إلي جدتى وقلت هل تصدقين هذه الأكاذيب الساذجه جدتى؟

نظر إلى الرجل فى دهشة وقد إنعقد لسانه وردت جدتى وقالت وهل اكون

كابة لو قلت لكِ يا حبة القلب

ولو قلت لكِ أنتِ يا حفيدتى الجملية من تهيبين السعادة لقلبى؟

نظرت لها وقلت لا عادى

قالت وهكذا هى الأديان سويتى أشعار بعضها جيد وبعضها سيء ولكنها

دائما تدل على شيء فى القلب

شيء صادق

نظرت بإستغراب لها وكان هذا ثانى أهم درس تعلمته من جدتى وهو

إحترام كل الأديان بما فيها من أشعار حتى ولو كانت كاذبة

ربى بك نحيا وبك نموت وبك نبعث وبك ننال المغفرة وبك ندخل الجنة

ربى إرحمها وإغفر لها فانت أعلم بما فالقلوب ..جدتى أحبــــــــــــك



السوسنة هيفاء

مغلق
السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-18-2008, 04:55 PM   #5
السوسنة هيفاء
.: مِـــواء :.
 
الصورة الرمزية السوسنة هيفاء






السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً


Exclamation

لم نمكث فى إيطاليا كثيرا يومين فقط اليوم الثانى ذهبنا إلى متحف البابوى كنيسة القديس بطرس

دفعنا 120 ليرة للدخول وجدت نفسى تحت قبة هائلة من الرخام تحفة خرافية من البناء دخلنا سردابا

يحتوى على أرواب وصلبان وقلانس وتيجان من الذهب تعجبت لهذا البذخ الأسطورى

والغريب أن هذه المجوهرات هى من ممتلكات البابوات الزاهدين اللذين تركوا الدنيا خلف ظهورهم

فماذا لو كانت أمامهم !!

إبتسمت بسخرية ونظرت إلى جدتى نظرة غضب !

طلعنا إلى الخارج وسمعنا صوت تراتيل وراهبة توقد الشموع حول مقبرة بطرس وتتمم بخشوع والكل راكع إنتظرت جدتى تركع مثلهم ولكنها لم تفعل لا أدرى لما هل بسببى أم أنها ليست مقتنعة؟

وفى طريقنا للعودة إلى الفندق كنت أفكر فى سبب عدم ركوع جدتى توقفنا عند مقهى على رصيف فى بيازا باربرين أمام النافورة الشهيرة وأتت إلى جدتى مكالمة وبدأ صوتها يعلو ووجهها لونه تغيير

أدركت أنها تتحدث ألى خالتى مادلين فهى الوحيدة التى تغضب جدتى أنهت المكالمة واصبح الجو معبأ بالتوتر لم اتحدث ولكنى كنت اشعر بالفضول فى معرفة قصة خالتى هذه وعندما كنت اسال والدتى

تجيب لا تتحدثين فى امور الكبار

صمتت جدتى سألتها مابكِ؟ قالت لا شيء

قلت< جدتى إللى يكذب يروح النار> إبتسمت وقالت عندما أسمعك تتحدثين

أدرك أن الدنيا مازال فيهاالبراءة

إنتهزت الفرصة<< لئيمة

وسألتها ماقصة خالتى مادلين التى لم اراها فى حياتى ماسرها

قالت هى فتاه تمردت على الحياة بدأت تشك فى كل القيم وكل الموجودات

الحياة لا معنى لها عندها

أحست باللإفلاس فذهب إلى باريس بلد الجنون وظلت تقامر وتحتمى بالعناد

هاربة من قبضة اليأس وإلى الأن لم تشعر بالإرتياح فمازال اللغز باقيا لان حياتها ينقصها شيء تجهله شيء غير لعب الورق

قلت لها وماهو جدتى؟ قالت أن تكون لحياتها غاية تبذل كل جهدها للوصول إليها

أن تشعر بالحب الحقيقى الصادق

قلت وماهو الحب الصادق؟

قالت رغبة بين غثنين لا تستنفذها الطبيعة رغبة شخصية لكل منهما ليس

لكونه ذكر او لكونها أنثى ولكن لكون فلانا ولكونها فلانه كل منهما

يصغى لصوت الأخر حتى ولم يكن يتكلم يصغى إلى صوت وجوده

ربى بك نحيا وبك نموت وبك نبعث وبك ننال المغفرة وبك ندخل الجنة

ربى إرحمها وإغفر لها فانت أعلم بما فالقلوب ..



السوسنة هيفاء

مغلق
السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-18-2008, 05:10 PM   #6
السوسنة هيفاء
.: مِـــواء :.
 
الصورة الرمزية السوسنة هيفاء






السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً


Exclamation


إستمرت جدتى فالحديث عن خالتى مادلين بحماس وكيف كانت طالبة مجتهدة وتمتلك الكثير من المواهب

وقالت أنى أشبهها فى حبى للرسم والموسيقى مع الفارق إنها إمتهنت الرسم وسافرت إلى باريس

بعدما تعرفت على شاب هيبى لعِب فى عداد مخها !!

سألتها وماكانت ديانتها جدتى ؟ قالت لا اعلم أى الديانات إعتنقت مؤخرا ففكرة الله لا وجود لها عندهم

ثم قالت < سويتى>الأمر بالنسبة لحالة خالتك والكثير منها تحتاج إلى نزول المسيح شخصيا يمشى

على الماء أمامهم

حاولت قتل الدين ولكن بسلاح من العجز والخيبة وبثمن باهظ فقد خسرت كل شيء وقتلت موهبتها

ووالأن ترسم فى المونماتر بـ باريس والويل لمن يبدأ حياته رساما فى باريس سيظل طوال حياته يصعد

من سلم الخدم

توقفت جدتى عن الكلام وطلبت فنجان من القهوة وانا جلست أتأمل للحظات نافورة البيازا باربيرين

التى تخرج من تمثال نصفه رجل والنصف الأخر سمكة وأمامى يقف طفل إيطالى يشحذ ويوزع المنتول

على الجالسين

طلبت جدتى الفاتورة فأتى بها الجرسون فنظرت إلى الفاتورة وقالت ماهذا؟ ثلاث جنيهات مقابل فنجان

من القهوة نشل علنى هذا ورفضت الدفع وقف الجرسون يرطن ويلوح بيده ويمط شفتيه كما يفعل

الطلاينه الجرابيع فى افلام دى سيكا ولم افهم منه حرف ونظرت إلى جدتى وجدتها هادئة ووقفت يثقة

وقالت أفهم معنى القهوة وأفهم ايضا وظيفة البوليس الإيطالى ووضعت جنية واحد فقط على الطاولة

وقالت خذ الباقى!

وقالت لى هيا تدلت شفة الجرسون وصمت أدركت انه بالفعل نصاب لأنه لم يتكلم وذهبت جدتى نحو

الطفل الشحاذ وأعطته جنيهات وركبنا السيارة ونحن فالطريق قلت لها لما كل هذا إنتِ تمتلكين الكثير

قالت هل أتى الكثير هذا من الهواء ؟ أم بعد تعب وشقاء ثم قالت أنا اعطى المال لمن يستحق وفقط

أما أمثال هذا المحتال فلا

المال هبة من الله وعلينا إستعماله بالطريقة الصحيحة ووضعه فالمكان

المناسب يوجد الكثير ممن يستحقون تعلمى كيف تنفقين المال فالمكان الصحيح

وكان هذا ايضا من اهم الدروس التى تعلمتها من جدتى

ربى بك نحيا وبك نموت وبك نبعث وبك ننال المغفرة وبك ندخل الجنة

ربى إرحمها وإغفر لها فانت أعلم بما فالقلوب ..



السوسنة هيفاء

مغلق
السوسنة هيفاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:39 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
رتام منتدى حر وحيادي والمواضيع والآراء المطروحة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع
الأرشيف الاتصال بنا منتديات رتام
تصميم المنافع لتقنية المعلومات