ذهبت إلى الحمام أووه ماهذا ليس مثل الحمامات المالوفة لدينا كأنى
دخلت إلى غرفة ألالات فالباخرة
كل شبر فالحائط فيه ماسورة ومفتاح وزر ورافعة وقفت أحك رأسى وناديت
على جدتى قلت لها ماهذا
ضحكت جدتى بصوت عال وبدأت تشير لى على كيفيه تشغيل هذه الأجهزة
هههههههههههههبعد هذا تمددت فالحوض وسرى الدفء إلى اوصالى واحسست بالراحة وغالبنى النعاس وفجأة صحوت على صوت جدتى وهى تقول سويتى إستيقظى هيا سأخذك إلى مقهى رائع فى سلدروف البلاديوم
قلت وااااااااااااو حسنا تحمست جدا وإرتديت ملابسى تى شيرت وبطلون
جينز نظرت إلى جدتى وقالت ستذهبين بهذا قلت نعم سكتت لحظة وقالت
حسنا هيا وذهبنا إلى المقهى
وإكتشفت بعد دخولى بثوانى أنى الفتاه الوحيدة وكل من حولى عجائز
أووووبس ماهذا
إستسلمت لقضائى ورحت أنظر إلى الوجوه الكهله والشعر الابيض والظهور
المحدبة وأتأمل الفراء
والمجوهرات وثياب السهرة وكانت الوجوده الجميلة الوحيدة هى وجوه
الخادمات وبعد طول إنتظار وملل وانا أصغى ألى الموسيقى الفاترة ةأتثاءب ولا افهم كلمة مما يتحدثونها جدتى وأصدقائها قلت
لجدتى تعبت أريد النوم قالت حسنا وإنطلقنا إلى الفندق ونظرت إلى
جدتى وقالت تمللنى ؟ قلت لا قالت
كاذبة هههههههههه قلت نعم تمللت جدا ضحكت وقالت سأعوضك غدا
اليوم الثانى قالت جدتى إستعدى سنذهب إلى أيطاليا قلت بسرعة هكذا ؟
قالت نعم ألمانيا لن تعجبك
عندما وصلنا إلى إيطاليا أحسست وكأنى نزلت عدة سلالم تاريخية وبأن
بين مجتمعين الألمانى والإيطالى درجات يهبطها السائح الشوارع ضيقة
والبيوت كاحلة والنساء يتكلمن كثيرا ويحركن ايديهن وفى نفس الوقت ذهبنا إلى متحف الفاتيكان ورأينا قصة المسيح مرسومة على الجدران بريشة
الرسامين ميكائيل ودافنشى وفجاءة أنى إلينا رجل بسلة فطائر وقال
هذه فطائر باركها الكاهن الأكبر
بتعاويذة وصلواته وهى تزيد من قوة من يأكلها ويطول عمره
نظرت إلي جدتى وقلت هل تصدقين هذه الأكاذيب الساذجه جدتى؟
نظر إلى الرجل فى دهشة وقد إنعقد لسانه وردت جدتى وقالت وهل اكون
كابة لو قلت لكِ يا حبة القلب
ولو قلت لكِ أنتِ يا حفيدتى الجملية من تهيبين السعادة لقلبى؟
نظرت لها وقلت لا عادى
قالت وهكذا هى الأديان سويتى أشعار بعضها جيد وبعضها سيء ولكنها
دائما تدل على شيء فى القلب
شيء صادق
نظرت بإستغراب لها وكان هذا ثانى أهم درس تعلمته من جدتى وهو
إحترام كل الأديان بما فيها من أشعار حتى ولو كانت كاذبة
لم نمكث فى إيطاليا كثيرا يومين فقط اليوم الثانى ذهبنا إلى متحف البابوى كنيسة القديس بطرس
دفعنا 120 ليرة للدخول وجدت نفسى تحت قبة هائلة من الرخام تحفة خرافية من البناء دخلنا سردابا
يحتوى على أرواب وصلبان وقلانس وتيجان من الذهب تعجبت لهذا البذخ الأسطورى
والغريب أن هذه المجوهرات هى من ممتلكات البابوات الزاهدين اللذين تركوا الدنيا خلف ظهورهم
فماذا لو كانت أمامهم !!
إبتسمت بسخرية ونظرت إلى جدتى نظرة غضب !
طلعنا إلى الخارج وسمعنا صوت تراتيل وراهبة توقد الشموع حول مقبرة بطرس وتتمم بخشوع والكل راكع إنتظرت جدتى تركع مثلهم ولكنها لم تفعل لا أدرى لما هل بسببى أم أنها ليست مقتنعة؟
وفى طريقنا للعودة إلى الفندق كنت أفكر فى سبب عدم ركوع جدتى توقفنا عند مقهى على رصيف فى بيازا باربرين أمام النافورة الشهيرة وأتت إلى جدتى مكالمة وبدأ صوتها يعلو ووجهها لونه تغيير
أدركت أنها تتحدث ألى خالتى مادلين فهى الوحيدة التى تغضب جدتى أنهت المكالمة واصبح الجو معبأ بالتوتر لم اتحدث ولكنى كنت اشعر بالفضول فى معرفة قصة خالتى هذه وعندما كنت اسال والدتى