أنا بخير يا أبي ....
فقط هو حزن حشرج في حلقي ..
مستوطنٌ عابث يدعى (
الشوق) .. تضجرهُ الأماكن الخالية ...
يركلُ أضلعي كأنها كُورٌ من الأوراق.. لا قيمة لها ...
أصدقك القول ؟؟ ... قد ضاق بهِ صدري .
يظلُّ يحنُّ لصوت ملاكٍ كان يعيش يوما بيننا ..
أغراهُ حنين السماء الأكبر فكان الرحيل إليها أسرع ...
و.. لـ مدينةٍ لها في العين صورة لا ُتمحى وفي القلب ذكرى لا تُنسى ....
و.. لـ عينانٍ فيها من الحسرة ما يشيع الهمَّ والتعب في عمري
ومن الشوق ما يعادل حزني .
أنا بخير يا أبي ...
فقط هو الوقتُ لا ينام أبدا ..
يظلُّ يلعق رحيق شبابي بابتسامة ساخرة ..
يغيظني بها يا أبي ............ يغيظني ........
وكلما غفت عيناي يأتيني متمتماً بعبارات تقلق مضجعي ..
(قومي) .. وراقبي قسمات الصبح ..
ودعيني بغفلة من جمودك ألعق بُضْع ساعات فيكِ ...
يا لي من مغفلة ويا لهُ من إنتهازي .
أنا بخير يا أبي ...
فقط هو قلبي يخشى ركوب التيار
يهاب غَدْرٍ يشلُّ ما تبقى من الدفء في أوصاله ... وتكبرُ مساحة القروح فيه ..
ولا أدري بعدها كيف أُضمّدُ جراحه .. وكيف سأقوى على ترويض تمرده وجبروته ...
ودمُ القهر يجري في عروقي .
أنا بخير يا أبي ...
فقط ....
هو سؤالك يا غالي ... أحرج جَلَدَ الدّمع في عيني ودمعي كالـ غيث ... سخي ..
..............