أصدقائي في مهب الريحْ
أبحث عنهم فلا أجد سوى ذرات غبار تخنقني
أحاول أن ألملمهم فلا يأتون إلا حين تهطل دموعي
تصبح الذرات وقتها رملاً أتحسسه في يدي
كتربة تعبق منها رائحة المطر الذي يغسل أوراق الرياحين
أتشممهم وأجد فيهم نكهة الماضي الذي رحل
فتزداد حدة الشوق بداخلي وأبكي مرةً أخرى
لأتفاجئ بهم طيناً يتجمد ..
يغدو مجرد تحفة أحتفظ بها على رفوف الذكرى
نحتُ عليها قبل أن تجف : كان بيننا حلم وملح!
أزيل عنهم قليلاً من الغبار وأشرع في الجوء إليك
وحيدة وأمشي في طريق مهجور
أصطدم عنوة بجدار مُتراخي فقط لأعتذر له قائلة < أسفة حبيبي >
وأعود لمتابعة السيّر ..
هناك
تحت العمود المضيء في آخر الشارع يقف رجل يدخن لفافته
يهز رأسه < مساء الخير >
من وحدتي أهمس < مساء الحب مساء الحب مساء الحب >
وحيدة أنا ولو راودني عن حلمي غريب سأستيقظ وأنا
أقول < كان معي حبيبي >