التسجيل

العودة   منتديات رتام > ** رتــام الفــكر ** > إتجـاهـات

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 09-05-2008, 01:52 AM   #1
 
الصورة الرمزية محمد عبدالله





محمد عبدالله غير متواجد حالياً


افتراضي الاشاعة اكذوبة تطلب التصديق

طرق بعض الانظمة في ترويج الاشاعة

ثيراً.. ما تؤدي الإثارات الصغيرة إلى ظهور أشياء كبيرة تعقبها في حالتي السلب والإيجاب، وضمن سياق هذا الاستنتاج الصحيح الملموس جراء التجارب والوقائع. فيما يتعلق بأسيجة مواجهة الشائعات، فمهما امتازت تلك الاسيجة من قابلية الصد، فإن الشائعة المناوئة المطلقة بتوقيت سايكولوجي مدروس تستطيع عملياً اختراق تلك الاسيجة، بحيث تصل إلى حدود الاسماع. إن الإشاعة في هذه الحالة تعتبر نوعاً من الحرب النفسية، سواء مرت سريعاً أو بقيت متداولة اجتماعياً لفترة قصرت أم طالت.

مع.. التناهي أن الإشاعة لا تتناقل إلا في وسط اجتماعي يعاني أفراده من تخلخل في درجة الوعي الفكري، والاستيعاب السياسي، خصوصاً إذا ما علم بأن مسودة ديباجة قــرار الإشاعة، عادة ما يخضع لدراسة سايكولوجية ليس لمعرفة مستوى الآخر، بل وطريقة تفكيره أيضا. وفي هذا المجال يمكن التذكير بأن سياسة) فرّق تسد (الاستعمارية غالباً ما تستند في خلفيات إثاراتها إلى تشكيلات الإشاعة وانواعها.

فاشاعات تطلق بقصد الترهيب وبالذات أثناء اندلاع الحروب والأحداث الانقلابية الجسام، وحتى تكون الإشاعة المعينة قد اضحت متداولة على الألسن، تكون قد دخلت حيز النجاح المؤقت أو المطوّل، وتدل حقائق التاريخ أن عمر الإشاعة مهما طال، فإن العد العكسي يشملها حتى تضمحل وتتلاشى عن التداول لدى الناس ثم يستنكرها المجتمع على ما كان قد تحقق من مقاصدها الضدّية.



.. الإشاعة دوماً كتحدٍ سلبي خلافاً لقواعد السلوك الإعلامي، وتواجه مهمة الإشاعة فشلها الذريع متى ما امتنعالناس عن تصديق اكذوبتها أو رفضوا تردديها، بسبب هشاشة موضوع إثارتها. ومن هذه النقطة يمكن أن تبدأ عملية مقاومة الإشاعة، الآخذة أحيانا منحيات عدة ومجالات واسعة.. فبالوعي المستقرء لفكر الآخر، يستطيع المرء معرفة ملامح تشويش الإشاعة المعينة، وبالتالي سيساهم في إلغاء فعلها عن طريق تجاهلها.

وأكيد.. فإن التعريف ببعض عينات الإشاعة الإعلامية، يترجم عنواناً نحو معرفة النوع في الافتراء الذي يبغيه مطلقو الإشاعة المحددة، فالإعلام المسيّس لصالح السلطات غير الشرعية في بعض الدول ـ على سبيل المثال ـ يحاول الدفاع المستميت عن لا شرعية تلك السلطات الغاصبة للحكم، وحتى عندما تقترف تلك السلطات عمليات الترهيب والإرهاب والقتل ضد مواطنيها الابرياء، قبل تقديمهم إلى محاكمات عادلة وعلنية، يلاحظ أن الإعلام الآنف ويكحل عيون السلطويين القتلة، ويجمل لهم المبررات التي يضعها تحت لافتة) مقتضيات المصلحة العامة! (فإذ يفترض في الإعلاميات أن لا تكون أدوات رخيصة لتقوية الواجهات السياسية للسلطات الجائرة، فالدولة الداعية للحق، والمنتحلة لنفسها صفة التبجح بالديمقراطية على المستوى النظري، واللا حريصة عملياً على حياة وكرامة ومصير مواطنيها، لا تمثل دولة قوانين ومؤسسات.. لأن ثمة تناقض سيبرزه الواقع عند تجريب الدولة لحظها بميدان الإعلام. فحال التعاملبين المجتمعات والسلطات المفروضة عليها، يفيد بأن الدولة ـ أي دولة في هذه الشاكلة ـ تعمل بتسخير امكاناتها وفق نهج مضاد لسمعتها في نهاية الأمر من حيث تدري أو لا تدري.. على أقل تقدير.. إذ هي بذاك تعكس حول مسألة انتحال كيانها للحق وتطبيق الديمقراطية، إشاعة معاكسة(منها وإليها).

إنّ.. الإشاعة التي غالباً ما تأتي مفاجئة للعقول، تسندها مقدمات ظروف وتهيئات مناخ يساعدان على ترسيخ بعض الاعتقاد بالإشاعة، وعلى وجهه الخصوص حين تراعي شيئاً من المنطق المحبوك. فمن يستطيع أن ينسى التحرشات الإعلامية للغرب بعدالة ثوار وأحرار مخلصين لشعوبهم، قادوا ثورات تحررية عظمى في بلدانهم، ولعل اختراق الإشاعة للرأي الاجتماعي العام، لا يتطلب تحييد ردة الفعل اتجاه ذلك الاختراق، بل ينبغي مواجهته بسلاح الوعي والتواعي بين الناس



محمد عبدالله
مدونة أنين مواطن الجديده

وليس عيباً إن خدعني بمكره كل هيس

...........لان مايفهم بمكر الهيوس الا الهيوس
محمد عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:51 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
رتام منتدى حر وحيادي والمواضيع والآراء المطروحة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع
الأرشيف الاتصال بنا منتديات رتام
تصميم المنافع لتقنية المعلومات