.. أسطورة بربرية / أمازيغية ملخّصها كفاح و تضحية فتاة اسمها ( غريبا ) نحو والدها العجوز ( إينوفا ) و إخوتها الصغار وهي في ربيع العمر من أجل لقمة العيش لها و لأسرتها في بقعة من بقاع الأرض
هذه الأغنية مستمدّة من أسطورة جزائرية أمازيغية بربرية يبلغ عمرها عشرات القرون .. و هي تروي حكاية ساندريلا المغاربية ..
الفتاة الأمازيغية البربرية التي تعمل طوال النهار في حقول الزيتون .. تقطف الثمار وتحرث الأرض وتعلف للمواشي ..
فإذا غربت الشمس .. عادت تجرّ تعبها إلى البيت .. حيث يقبع أبوها الشيخ وإخوتها الصغار ..
تدقّ الباب فيحتار الشيخ .. أيفتح الباب لقادمٍ لا يعرفه ـ تسمّيه الأسطورة ( وحش الغابة )
فيقضي على أولاده ولا يستطيع له دفعاً .. أم يسد الباب في وجه من تقول أنّها ابنته ..
صورة لموقفٌ إنساني غير موجودة في أي تراثٍ مشرقي ... تتدخّل الأسطورة لتقول أن الوالد اتّفق مع البنت على أن تَرُجَّ أساورها التي تحفظ صوتها ..
فإذا سمعه فتح الباب لابنته ولما تحمل من رزق .. عندها فقط ..
تلج البيت بعد الاختبار و تأوي إلى حضن الوالد الهرم منشدة حزناً ( أخاف وحش الغابة يا أبي ) ....
فيجيبها والدها متأسفاً و باكياً .. ( وأنا أيضًا أخافه يابنتي ) .. ويطلب الوالد غفران الصغيرة لعدم فتح الباب لها من أوّل طرقة ..
ثم تحملنا الأغنية إلى أجواء المنطقة المثلّجة .. راوية حكاية الشيّخ المتلفّع في بُرْنُسِهِ .. وإبنه المهموم بلقمة العيش ..
والعجوز التي تنسج على المنول .. والأطفال حولها يحلمون بالربيع المقبل .. بأعراسه وبركاته .. بتُفَّاحِهِ وخَوْخِهِ ومِشمشة ..
وذلك رغم الثلج الرابض خلف الباب.. بينما يختفي القمر وتحتجب النجوم ويتوسّد الشبان والأطفال أمانيهم فيما يستمعون لأقاصيص الجدّة العجوز ..
يقدّم لنا Idir بهذه الأغنية .. أجمل خليط من مشاهد حاضرة وأخرى أسطورية.. ويرسم يوميات هذا الجزء من الوطن الأمازيغي .. بما فيه من جمال و بؤس و تضحيات لا يذكرها سوى التاريخ المنشود ببعض الأغنيات و الألحان الحالمة
أترككم مع اللحن والصوت والخيال .. آملاً أن تكون ترجمة الكاتب للأغنية قد وصلت لمستوى و عمق المعنى
الأغنية الرائعة أبابا اينوفا
غريبا : أرجوك يا أبي "إينوفا" .. إفتح لي الباب
إينوفا : آه يا إبنتي "غريبا" .. دعي أساورك ترجّ
غريبا : أخشى من وحش الغابة يا أبي إينوفا
إينوفا : آهٍ يا إبنتي " غريبا " .. وأنا أيضاً أخشاه
إينوفا : الشيّخ متلفّع في بُرْنُسِهِ منعزلاً .. يتدفّأ
وابنه المهموم بلقمة العيش
يعيد في ذاكرته صباحات الأمس
والعجوز ناسجة خلف مندالها
دون توقّف .. تحيك الخيطان
والأطفال حولها
يتلقنون ذكريات أيام زمان
غريبا : أرجوك يا أبي "إينوفا" .. إفتح لي الباب
إينوفا : آه يا إبنتي "غريبا" .. دعي أساورك ترجّ
غريبا : أخشى من وحش الغابة يا أبي إينوفا
إينوفا : آهٍ يا إبنتي " غريبا " .. وأنا أيضاً أخشاه
إينوفا :الثلج رابض خلف الباب
و " الإيحلولين " يسخن في القِدْرِ
والأعيان تحلم منذ الآن بالربيع المقبل
و القمر .. و النجوم .. مازالوا مختفون
و حَطَبة البلّوط تحلّ محلّ حصيرة الصفصاف
العائلة مجتمعة
تستمع بشغف لحكايا زمان
غريبا : أرجوك يا أبي "إينوفا" .. إفتح لي الباب
إينوفا: آه يا إبنتي "غريبا" .. دعي أساورك ترجّ
غريبا : أخشى من وحش الغابة يا أبي إينوفا
اينوفا : آهٍ يا إبنتي " غريبا " .. وأنا أيضاً أخشاه .
قصه ساحره
تخيلي اني اتيت اسمع فقط الاغنيه فشدني كل ما بهذا الادراج الى حقول من عطاء وجمال
ليه عوده اذا اشتد الجفاف باركاني الاربع
تعلمين ان كل شيء هنا رائع...ورائع
دمت بود
اختك
أنثى البنفسج