في أوّل عُمْرْ ( حُلم السلامْ ) ... جلسنا سويّة
نشاهد فصول العمر في وطنٍ
يعلن حرب الجمال ضد القبح .. كل يوم
يغربل ترابه من شوائب الموت .. كل يوم
يلوّن البحر والسماء بالأزرق .. كل يوم
يرسل بطاقات دعوة للشمس والقمر .. كل يوم
أنت الشجرة ....
وأنا العصفورة المتعبة ..
الهاربة من رعب الحزن
لا أعرف نافذة وطنٍ أرتاح عندها ... غير صدرك
فكل الأشياء فيهِ ثابتة
الحب ..
السكينة ..
الأمان ..
على عكس وطني التعبْ .. المسلوب ..
من نعمة الرّاحة
سدّت الغربان .. نافذة عيني وطني
بالبكاء ..
والرصاص ..
والتوابيت ..
فأين يرحل الضوء .. !! ؟
وأين ترتاح العصافير .. !؟
كل آمال أطفال وطني
هاجرت الى تحت الأرض
وبقي أصحابها .. تماثيل
من يمسح الغبار عن تماثيلٍ صغيرة ...
ليس لها عد؟
ولا زلنا في حُلم السلام .. سويّة
ولا زالت لغة الموت في وطن الحياة .. هي السائدة
والكل بريء من القتل ..
غير أن أصابعهم متأهبة فوق الزناد
ألجأ إليك ..
كلّما تعثّرتُ بالأشلاء الطائرة
أُخبئني من صيدهم الغادر
أُخبيء جنحاي من دخانهم الأسود
أخبيء تلك الحريّة .. الوحيدة ..
لـ يومٍ أبيــض
يعود الوطن فيه ..
يقرأ
يكتب
يزرع
ويعيش
،
،
......